ترانيم الحروف 4890
ـــــــــ مزامير الرصاص ــــــــــ
في ساعة.. عقر الزمان.. وجف نسب
جلس المدى.. كجدارية.. يهز التعب
خلع السكوت..
رماه جنازة..
وقال: "قم يا محمود.. فقد مات كذب".
فتح الشوارع..
صار الغضب.. نهاراً يشق رداء الحقب!
نظرت للشاشات..
رأيت لوزك.. صار نبأ.. وصار نسب.
يركض نحوي..
يقرأ جرحي..
يفضح صمتاً.. طويلاً.. كحنينك.. وشعراً شاب بلا سبب.
يا شاعري..
من فينا القتيل؟
ومن فينا الذي.. باع الصدى.. لينال اللقب؟
حين انحنى الحق..
سقطت عروش.. بناها الوهم.
خرائط زيف..
رسمت بليل.. لتسرق منا.. جميع القمم.
من نكون..
إذا صار "سجل أنا عربي".. غباراً.. ونسيت الأمم؟
ومن نكون..
إذا صار السؤال.. لحافاً.. ننام عليه.. بملء الفم؟
يا صرخة.. كمزامير ريتا..
توقظ فينا.. بقايا رجال.
علمينا..
أن نكون رماحاً..
تصيب الظلام.. بصدق المنال.
فلعلنا.. نبض ثأر..
تركته أمانة.. خلف الجبال.
أغمضت عيني..
فسمعت صوتك.. يهدر فيني:
"لستم رماداً..
أنتم حصان القصيدة..
يشق ليالي الضياع.. ويبني العمر.
وكلما انحسر الخوف.. عن قبضة الثائرين..
رأيتم حقيقتكم..
تضيء الميادين.. مثل الفجر.. حيناً بعد حين
أغمضت عيني مجددا..
فلم أجدني..
وجدتُكَ أنتَ..
تُلملِمُ أشلاءَنا من شريطِ الأنباء..
وتنفخُ فيها الروح.. ليولدَ من جديدٍ.. مَساء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق