أزقّة الغياب
بقلمي عائشة ساكري_تونس
في الزقاق المبتلّ بالذكريات
يمتدّ صدى خطاكَ
كأنّه رجع لحنٍ قديم
أضاعته الريح في الضباب...
هناكَ،
تحت قنديلٍ وحيدٍ
تهتزّ الظلال على الجدار
تكتب أسماءنا
ثم تمحوها قطرات المطر...
أخبّئ سرّي في جيوب الصمت
وأمضي،
كأنّي عابرة سبيل
ترهقها الحكايا
وتثقُلها رسائل لم تُفتح...
أيها الليل،
أتركتَ لي غير خيوطٍ من وجعٍ؟
أتركتَ غير رماد حلمٍ
وخطواتٍ تتوه بين الضباب؟
أنتَ مرآتي،
أراكَ ولا أراك...
فتمتدّ يدي نحو وهمٍ
يتكسّر قبل أن يولد...
دعني أذوب في صمتك
كعطرٍ يتوارى
في معطف شتاءٍ قديم...
ودع أسراري تبقى معلّقة
تونس 27_9_2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق