الثلاثاء، 17 مارس 2026

وداع الشموخ بقلم الشاعر القدير عبد الرحمن الجزائري // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 وداع الشموخ

حَانَ الرَّحِيلُ وَأَضْحَى بَدْرُكَ آفِلَا
فَأَثَارَ فِي شَجَنِ المُحِبِّ زَلَازِلَا
يَا شَهْرَ جُودٍ قَدْ سَقَيْتَ نُفُوسَنَا
غَيْثاً يُسِيغُ مِنَ الزَّمَانِ مَرَاحِلَا
مَهْلًا فَدَيْتُكَ إِنَّ رُوحِيَ بَعْدَمَا
أَلِفَتْ شَذَاكَ تَرَىٰ السُّرُورَ ثَوَاكِلَا
طُوِيَتْ لَيَالٍ كَاللَّآلِئِ صَفْوُهَا
يَهَبُ التَّقِيَّ مَكَانَةً وَفَضَائِلَا
كَمْ بَاتَ لَيْلُكَ لِلْمُنِيبِ عِتَاقَةً
تَمْحُو الذُّنُوبَ وَتَجْلُو فِيهِ كَبَائِرَا
شَحَّ الضِّيَاءُ وَخَلَّفَ القَلْبَ الَّذِي
أَضْنَاهُ بُعْدُكَ وَارِقاً وَمُسَائِلَا
تَمْضِي وَفِيكَ مِنَ العُهُودِ مَوَاثِقٌ
تُهْدِي الغَرِيقَ مَرَافِئاً وَوَسَائِلَا
فَاسْلَمْ عَلَىٰ مَرِّ الدُّهُورِ مُعَظَّماً
تَرْوِي النُّفُوسَ مَكَارِماً وَمَنَاهِلَا
هَلْ يَرْجِعُ العَامُ القَرِيبُ لِتَلْتَقِي
أَرْوَاحُنَا بِكَ بَلْسَماً مُتَكَامِلَا؟
بقلم/ عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق