حسناءُ، يا أمّ الشّهيد..
قد احترتُ ماذا عساني أهديكِ
في هذا العيد، يا أم البنين الصابرة
دموعكِ يا ملاكي، أنهار تسقي حقول قاحلة
دعي الفؤاد يقيّم ثمن هديّتي
يا زهرة تفتّحت بها بساتين قلبي...
يا ملاكي ويا قبلة القدس الشريف
يا من طُوِّقتْ أسوارُكِ الشّاهقة
بأسلاكٍ من حديدٍ مُوصدة
لقد دمّروا معالمكِ وصارت رمادًا
لا أثر له بدون رقيب
ملاكي، ماذا أهديكِ ؟
كي أزيح وشاح الحزن الذي أرهقكِ
وصرتِ في هذا الكون السّديم
تجوبين الشّوارع الخالية
هائمة وقلبكِ عليلٌ.
احترتُ ماذا أهديكِ بما يرضيكِ
وروحي مرهونة في يديكِ.
دعيني ألملمُ شظايا شُتاتي
من سراب أحلامي كي أوفى بما يليقُ بكِ
يا ابنة الغصن الأخضر وبلد الزيتونِ
يا من حملتِ رفاتَ وطن على كفّيْ يديكِ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق