لَا يَسْكُنُهُ سِوَاكَ......
تَرَكْتَ فِيَّ قَلْبًا… لَا يَسْكُنُهُ سِوَاكَ
يَضِلُّ فِي كُلِّ دَرْبٍ، وَيَبْتَغِي مَعْنَاكَ
يُرَتِّلُ الشَّوْقَ فِي صَمْتٍ، وَيَكْتُبُ لَوْعَتَهُ
حَتَّى غَدَا الوَجْدُ فِيهِ أَعْذَبَ الهَلَاكَ
مَا عَادَ يَأْلَفُ بَعْدَكَ ضِحْكَةً عَابِرَةً
وَلَا رَأَى فِي وُجُوهِ النَّاسِ مَرْآكَ
يَأْبَى البَدِيلَ، وَيَأْبَى أَنْ يُفَاوِضَنِي
فِي حُبِّكَ الحُرِّ… أَوْ يَنْسَاكَ أَوْ سَلَاكَ
يَا أَنْتَ، كَيْفَ أُوَارِي الشَّوْقَ فِي دَمِي
وَكَيْفَ أُخْفِي بِلا قَلْبٍ بَقَايَاكَ؟
إِنْ كَانَ لِلصَّبْرِ حَدٌّ، فَالصَّبْرُ خَانَنِي
مُنْذُ ارْتَحَلْتَ، وَمَا أَبْقَيْتَ إِلَّاكَ
أَمْشِي وَفِي خُطُوَاتِي صَوْتُ ذِكْرَاكَ
يُرَدِّدُ اللَّيْلَ، حَتَّى يَسْتَفِيقَ صَدَاكَ
وَأَحْمِلُ الحُبَّ فِي عَيْنَيْنِ مُتْعَبَتَيْنِ
كَأَنَّنِي فِيهِمَا أَسْكُنُ أَعْمَاقَاكَ
يَا لَيْتَنِي لَمْ أَذُقْ فِي القُرْبِ نَبْضَكَ يَوْمًا
لِكَيْ لَا أَذُوقَ اليَوْمَ طُولَ جَفَاكَ
أَوْ لَيْتَنِي كُنْتُ وَهْمًا مَرَّ فِي خَاطِرِكَ
لِكَيْ لَا يَكْبُرَ فِي صَدْرِي هَوَاكَ
لَكِنَّهُ القَدَرُ المَمْلُوءُ أَسْئِلَةً
يُعْطِي القُلُوبَ… ثُمَّ يَسْتَرْجِعُ مَا أَعْطَاكَ
سَأَبْقَى كَمَا أَنَا… قَلْبًا يُحِبُّكَ صَامِتًا
وَيَرْفُضُ العُمْرَ إِنْ لَمْ يَحْتَوِ دُنْيَاكَ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق