الخميس، 2 أبريل 2026

نشيد الإباء بقلم الشاعر التونسي الكبير الحبيب المبروك الزّيتاري // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

  ​نَشيــــد الإبـــاء

يداً في يدٍ لا تقُولوا غداً
ففُرصَتُنا الآن فلنَنطلقْ
​وما النّصرُ إلّا لمن جاوَبوا
بصوتِ السّلاحِ إذا ما نطقْ
​فرُصّوا الصّفوفَ أيا إخوتي
وكونوا أسودَ العرينِ بحقْ
​فقوّتُنا في توحُّدِنا
فلا تأبهو بِجيوشِ الوَرقْ
ولا تَرهَبوا مِن عَدوٍّ رَأى
أمانَه في جيْشه المُرتَزَقْ
​طلبنا الحياةَ بعزِّ الأباة
و في الحَرب ردعٌ لمَن يَستَحقْ
​عدوٌ تمادى بإذلالِنا
بقتلٍ وجوعٍ وأرضٍ سَرقْ
​أباد الصّغارَ وهدَّ الدّيارْ
تباهي بجوْرِه حتّى غَرِقْ
​فما للعدوّ سوى هبّةٍ
تُريح الصّدور إذا ما سُحِقْ
​ نهضنا جميعا لأمرٍ عظيمٍ
وآنَ الأوانُ لكيْ نتّفِقْ
​فلسنا نَهونُ ولسْنا نَحيدْ
لَنَحن بمَسْرى النّبيّ الأحقْ
​و بالصّبر نَقهر أعداءَنا
يَلينُ الحديدُ إذا ما طُرقْ
​بإصرارِنا سندكُّ الحُصونْ
فما نِيلَ فخرٌ بغيرِ عَرقْ
​فإنَّ الثّباتَ لَحصنُ الأباة
وإنَّ التّخاذلَ ذلٌ و رِقْ
​توكّل على اللهِ ربِّ السّماءِ
فمن ينصُرِ اللهُ نالَ السَّبَقْ
​سنَمحو الدّخيلَ ليَبقى الأصيلْ
إذا شَرَرُ الثّأرِ فينا بَرَقْ
​يداً في يدٍ لا تقُولوا غداً
فهذا الأوانُ لمن قد صَدقْ
الحبيب المبروك الزيطاري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق