تأملات في مرايا..متشظية
أنا الذي طالما حملتُ غربتي على كتفيّ،وذقتُ طعم المنفى في صمتي،أجد في هذه القصيدة مرآةً لروحي.إنها ليست مجرد كلمات،بل نزيف حنين وتوثيق جرح قديم.أرتّب فيها أشلائي على وقع صهيل الكلام،وأرنو إلى قمر غائم يختبئ خلف تعب الحروف.وبهذه الأبيات أدعوكم لدخول معبدي الداخلي حيث يسكن العشق المضرّج، والغدر الملوّن بألوان الحمام.!
غريب هنا..
أرتّب غربتي
وأرنو إلى قمر غائم
يتوارى خلف..
صهيل الكلام..
أراني ممعن في الرؤى
ّ غير أن المدى سوف ميضي
ّ بمن خان عهدي..
وخضّب جرحي
َ عن عش عشقــــي
وشرّد الطير عن عش عشقي
ولوّن بالغدر
هديل الحمام
* * *
هنا سأظل أؤثّث بالحب منفى
الثنايا
وأسقي جنوني..
رحــــيق االمدام
سأظل..هنا..
في خمائل وجـــــــــــدي
أضــــــــــــيء الأماني
بجمر العشايــــا
وأعير على صهوة الجرح
تخوم الصبايــــا
أنحت فوق جدار السديم
تواريخ مجدي
وأنبجس كالنور من طبقات الظلام
علّ حنيني الذي مارس كل وهــــــــــم
يحمل عني وزر الأمانة
حين أنام
* * *
دعوني هنا..
أقول..هنا
أقلّب وجه المرايا
ّ ألتحف أغطية الضـــــــــــــــوء
وأستضيء بما خلّفته الوصايـا
علني أستردّ من مهجة العمر
ما بعثرته الثنايا
وأرسم على مسلك الجرح
جدولا للغـــرام
* * *
دعوني..
فقد خرّب الدّهر شعري
وهدّني الحزن
هدّني الوقت..والإنتظار
ونما بأصل الروح وجعي
ثملت روحي..
وثمل المدام..
محمد المحسن
لقد علمني زمني الموغل في الدياجير أن الغربة ليست مكانا،بل لحظة انكسار تُرتّب داخلك كل ما كان مبعثرا.لقد سقيتُ جنوني رحيق المدام،وأضأت أمانيّ بجمر العشايا،لكني أخرج من هذه القصيدة وأنا أدرك أن الجرح قد يصبح وطنا إذا عرفنا كيف نؤثّثه بالحب.سأظل هنا،أقلّب وجه المرايا وأستضيء بالوصايا،لعلي أستردّ ما بعثرته الثنايا.دعوني،فقد ثملت روحي،ولكن في هذياني هذا وجدتُ خلاصي
.
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق