تَحْتَ سِرْدَابِ الحَنِيـن
يُـزْعِـجُـنِي الحَـنِيـن وَأَنْتَ لَا تَعِي
مَا بِاليَدِ حِيلَة وَلَا لَوْمَ عَلَی الحَنِيـن...
فِي غَمْرَةِ الأَشْوَاق يَظَل قَلْبِي
يَهْتِف إِسْمَك يَا نُور العَيْن...
كَأَنَّ الشَّوْق أَبْرَمَ عَقْداً مَعِي
بِأَنْ يُلَازِمَنِي مَدَی السِّنِيـن...
لَا خِيَارَ لِي سِوَی أَنْ أُسَايِرَ
رِيَاحَ قَدَرِي اليَقِيـن...
رَعْمَ عَنَاءِ البُعْد أَتَنَسَّمُ رَائِحَتَك
الشَّبِيهَة بِزَهْرِ اليَاسَمِين...
كُلُّ شَيءٍ يُذَكِّرُنِي بِكَ
يُوقِدُ الشَّوْقَ وَالأَنِين...
حَيَاتِي بِدُونِكَ شَاحِبَة
بِلَا أَنْوَار وَلَا تَلْوِيـن...
وَحْدَكَ مَدِينَتِي الآمِنَة
نِصْفكَ رُوحِي وَالآخَر أَهْلِي الطَّيِّبِيـن...
جِئْتَنِي وَأَنَرْت دَرْبَ رُوحِي المُظْلِمِ
أَحْيَيْتَ مَا أَوْشَكَ أَنْ يَكُون دَفِين...
بِصَدْرِي تَسْتَقِر يَا فِلْذَة كَبِدِي
وَبِكَ المُهْج يَسْتَكِيـن...
الإِسْتِثْنَاء الوَحِيـد
وَالحُب الَّذِي لَا يُنَافِسه إِثْنَيْـن...
فِي حُضُورِكَ كُلّ مَشَاعِرِي
تَتَغَنَّی بِأَجْمَلِ حَرْفِين...
وَفِي غِيَابِك كُلُّ الحُرُوف
لَا تُكَفِّف الدَّمْع عَنِ الوَجْنَتَيْن...
هَكَذَا الأَيَّام لَعِبَت دَوْرَهَا
وَهَا نَحْن الآنَ بَعِيدَيْـن...
نَحْيَا حَيَاة الفُرْقَة فِي الغُرْبَـة
نَنْتَظِر رَحْمَة العَالَمِيـن...
حَيْث أَنَّنِي لَمْ أَعُـد أَجُوب سِوَی
شَوَارِع الإِنْتِظَار تَحْتَ سِرْدَابِ الحَنِيـن...
فِي الَّلـيْلِ يَزُورُنِي
وَفِي النَّهَارِ أَتَدَبَّر أَيْنَ قُلْنَا آخِر كَلِمَتَيْن...
٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق