ميالة القد
يا نَسمةً تَجتاحُ قَلبي إنْ خَطَتْ
تزهو زُهورُ الأرضِ مِنْ أنفاسِها
تَمضي فتُشعِلُ في دِمائي رَعشَةً
ويطيبُ قلبي حينَ يَدنُو خَيالُها
مَيّالةٌ في القَدِّ كأشجارِ الخَلا
وكأنّها رُوحُ الحَياةِ لِسِحرِها
تزدادُ ناري والسِّهامُ إذا رَمَتْ
أصابت فُؤادي وأحرقتني نارُها
إنَّ الخَيالَ لَمَا يُجاري حُسنَها
وبدا بسِحرٍ كان سَيّافَ البَهَا
عَيْنُ المَهَا ما عادَ يُخفى سِحرُها
لو لاحَ نُورٌ مِن بَريقِ عَيْنِها
تمضي وتوقِظُ في الفؤادِ شَجُونَهُ
وتعيدُ لي ما قد مضى بأُفولِها
ويثورُ صبري كلما لاحتْ لنا
فالشوقُ نارٌ لا تُطِيقُ عُدولَها
ما زلتُ أذكُرُ حينَ لاحتْ بَسمةٌ
فاهتزَّ قلبي وارتجفْتُ لِوَصلِها
تسري كضوء الصبحِ في أوردتي
فتعيدُ دفءَ الروحِ عندَ حلولِها
وتقولُ لي: صبري عليكَ مُرهَقٌ
وأقولُ: عمري ذاب ينشد قربها
إنْ غِبتِ يومًا عادَ قلبي مُظلِمًا
وتبدَّدَتْ كلُّ المأسي بنورها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق