الاثنين، 13 أبريل 2026

خيبة تكبر يوما بعد يوم بقلم الأديبة القديرة نجوة علي الحسيني // صالون الأدب الرّاقي للشاعر خالد السّاسي

 خيبة تكبر يوماً بعد يوم

في بطن الحياة ..
تستعر أعصابي كصوتي
تماما وأنا متعبة ..
أحلامنا عالية كالموت..
كسرت قلوبنا .
وهشمت أرواحنا ..
لكن كيف سنكون أقوى
من هذه الحياة
و هي لا تعطينا إلا لتسلبنا
و تغرس في القلب سكينا..
كلما نسيته غرسته أكثر ..
كان الصبر مراً ..كأصواتنا في العتاب ..
وكان .. أمناً حتى صرنا نرتل الألم ترتيلا ..
كتلك المسافة حين يغيب عنّا من أحببنا
كأن به سيف يقطع الذاكرة ..
ويجرح ما تبقى من العمر بحد الحنين ..
وماذا يجدي جرح التمني
و أحلام دون نوم ... إلا أن يتقرح الجفن.. بفرح بات قديما ..
فرح بريء من خبث هذا الزمن ..
أذكر تعب الروح ...و جهاد القلب
و راحة البال
أذكر مرضاً طارئاً ..و لهفة عين
و ضحكة تشق القلب و الخدين
كنا صغارا و كبرنا.. كما كبر هذا الهم ..
ماذا يجدي جرح التمني
و قد أصبح الحلم كبيراً علينا . وحصدنا الخيبة
و لم يعد هناك وقت للحلم من جديد!!!! لكن هل كان كل ما كان اختيارنا ؟!
هل كان لي أن أكون نموذجا و لم أكن ؟!
أسفه.. على حظ عاثر يرشح مني كعرق آسن
آسفه على دم لفظه شرياني فأرعب من حولي
على ألم في الضمير و على الكثير ..الكثير من الصبر و الانتظار
عن لغة ترتبك وتربك الجميع..
كلما كان الحديث
عما نعيش ونرى..
عن عجز فاق نسبة الموت ..
عن جرح في أمنياتنا ..
عن كل ما كان من خيبة
و ما سيكون
نجوة علي الحسيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق