. .زهوُّ الحرفِ
أتانــــي هاتـــــفٌ لــــولاهُ لمْ أَدْرِ
أَمِنْ شوقٍ لِلُقياكُم هَفَا صَدْري؟
شَقَقْتَ ستارَةَ الأحلامِ في شَغَفٍ
لأغمرَ طَيْــــفَ قــرّاءٍ مَــدَى الدَهْـرِ
ففي أرجاءِ صُحْـبَتِهِم ضِيا قَلَمي
وفــي أجواءِ طلّـتِهم أَرَى عُــمـري
سُقيـــتُ الشَّهدَ مِنْ أنوارِ ذائقةٍ
زَهَا حرفي بـــريّاها كَــذا شِـعري
فَأَلقانـــي بــلا أضــوائِكُم وَرَقــاً
وَسَطراً خَـــــطّهُ قلــمٌ بِلا حــبرِ
فـيا خِــلاًّ فُديــتَ فداء مـن لهــمُ
هوىً في القلب لا يُمـحى بلا شكر
فمــن شــرقٍ إلى غـــربٍ لنا ذكرى
تلـــوح كطيــفِ من نهواه كالجمرِ
شــمالٌ نــورهُ يســـري على مهل
جنـــوبٌ بالهـوى يحنـو بلا عسر
فلا غـــيمٌ من الأضــغان يمطرُنا
ولا غـربانَ مــن حِـقْدٍ على زهري
ولا فـــي لــيل آلامي تلاحـقني
رؤى الأحــلامِ إن أعطــيتُها سِـرِّي
غَزَتْنا غيــمةٌ ســـوداءُ في حَلَكٍ
فما أعــيتْ بأن تُذرى كــما القذَرِ
فذا وطني يغرّدُ في مسامعنا
نشيد المــجدِ كـي نحياه بالصبرِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق