الثلاثاء، 10 فبراير 2026

في محراب الفقد بقلم الشاعر القدير عبدالرحمن الجزائري//صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 

فِي مِحْرابِ الفَقْد

جَارَ الزَّمَانُ وَمَا رَعَى لِي خَاطِرَا
وَقَضَى عَلَى صَفْوِ الحَيَاةِ وَحَاصَرَا
يا دَهْرُ حَسْبُكَ، فَالقُلُوبُ كَلِيمَةٌ
وَالجُرْحُ فِي عُمْقِ المَوَاجِعِ أَبْحَرَا
ذِكْرَاكِ أُمِّي فِي الدُّجَى نَبْرَاسُنَا
لَوْ جَنَّ لَيْلُ الحُزْنِ فِيكِ تَنَوَّرَا
رَحَلَتْ "سَلِينَا" وَالمَكَارِمُ نَحْبُهَا
فَغَدَا جَمَالُ الكَوْنِ بَعْدَكِ أَبْتَرَا
أَنْتِ الَّتِي صَاغَ الوفَاءُ صِفَاتِهَا
طُهْراً نَقِيّاً فِي المَحَافِلِ أزهَرَا
مَا غِبْتِ عَنَّا، بَلْ بَقِيتِ أَمِيرَةً
تَبْنِي صُرُوحاً لِلْعُلُومِ وَمَعْبَرَا
فِي كُلِّ رُكْنٍ لِلوَقَارِ حِكَايةٌ
تَرْوِي مَقَاماً فِي الرَّسَائِلِ سُطِّرَا
تَمْضِي السِّنُونَ وَأَنْتِ نَبْضُ قُلُوبِنَا
عَهْدٌ عَلَيْنَا أَنْ نَصُونَ المَفْخَرَا
يَا رَبُّ أَنْزِلْ فِي ثَرَاهَا رَحْمَةً
وَاجْعَلْ جِنَانَ الخُلْدِ مَثْوىً أَنْضَرَا
بَقَلَم: عَبدُ الرَّحمنِ الجَزائِرِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق