الثلاثاء، 3 مارس 2026

عطش الروح صيام الشوق بقلم الشاعر التونسي القدير بلحسن الحفصي صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

عطش الروح صيام الشوق 


عَطَشُ الصِّيامِ إذا تَهادَى أذَّنَتْ
لَهُ المآذِنُ.. فانثنَى وتلاشى
والكأسُ يُترَعُ بعدَ طولِ صَبابةٍ
فَيُبلُّ ثغرٌ قد ذوى وعطاشى
لكنَّ عطشي — يا مليكَ فؤادِهِ —
عطشٌ يُقيمُ.. ولا يَرومُ مَعاشا
لا الفجرُ يطويهِ، ولا أذانُهُ
يَثنيهِ، بل يزدادُ فيهِ ارتعاشي
أصحو على ذِكرِ اللقاءِ كأنني
صومُ اشتياقٍ.. لم يَجِدْ إفطاشا
يا قبلةَ الأرواحِ إن نأتِ المنى
ضاقَ الفضاءُ.. وأورثَ الإيحاشا
عطشي إليكَ عبادةٌ سرّيّةٌ
تَفنى.. إذا ما عانقَ الإنعاشا
يا نبعَ روحي.. وهل للروحِ مَوْرِدُها؟
إلاكَ.. حينَ يذوبُ الوجدُ في كبدي
إن كان صومُ الورى بالماءِ يُطْفِئُهُ
فصومُ قلبي.. لغيرِ الوجهِ لم يَزِدِ
يا جنةً في ثنايا الروحِ قد نُبِتَتْ
أَمْطِرْ وِصالاً.. فجفَّ الغصنُ في يدي
بقلم...بلحسن الحفصي



هناك تعليق واحد:

  1. كل الشكر والامتنان لصديقنا خالد على هذا الكرم الأدبي، وهذه اللفتة التي لا تصدر إلا عن ذائقةٍ رفيعة وقلبٍ يُحسن الإنصات لنبض الحرف.

    أن يحتضن منشوري فضاء موقعك، فذلك شرفٌ أعتزُّ به، ولحظةُ امتنانٍ أقيّدها في سجل الودّ قبل سجل النشر.
    ما فعلتَه ليس مجرّد مشاركة نصّ، بل إشعالُ قنديلٍ آخر في عتمة الطريق، وإيمانٌ بأن للكلمة جناحين إذا وجدت من يؤمن بها.

    دمتَ سندًا للحرف، ورفيقًا يليق بالقصائد حين تبحث عمّن يصونها 🌹

    ردحذف