*** بعد عبور الريح ***
لأن مفاتيح قلوبنا ليست بأيدينا
كم يرهقنا ذاك الشعور
وكم يأخذ من وقتنا
ومن صحتنا وراحتنا
نبتسم للمجهول
نترقب القادم
نحلم بأشياء قد لا تأتي
بأسماء احترقت داخلنا
فأحرقت مشاعرنا
نمضي وفي صدورنا سؤال
لا جواب له
لم نكن نستطيع المضي
ولا التراجع
لقد حدث الأمر
لأننا كنا هناك
ساعة عبور الريح
أخذت معها ما تبقى منا
وتركتنا في مهب الصمت
الأبواب مفتوحة للفراغ
العيون شبه مغمضة
ارتجافات وارتعاشات
الأفكار تناثرت كأوراق الخريف
تلهو بها عاصفة مجنونة
لم نعد كما كنا
هناك شيئا ما فقدناه
شيئا كان يشبهنا
من أين أبدأ حكايتي
لم أعد أذكر البدايات
كنت ذات طفولة
أتفتح مع الأزهار
أحلق مع الطير
كنت نسمة لطيفة
مرت بي سحابة عجيبة
سرقتني مني
أضعت المفاتيح
دخل ذاك المارد العنيد
استقر هناك
وما زلت منذ ذلك اليوم
أفتش في صدري
عن الباب...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق