وعد الصباح
اكتملتِ شمسًا في الآفاق،
وحين تميلين نحو الغروب
لا يُسدل الستار،
بل تُفتح في القلب نوافذ الرجاء…
كنتُ ضياعًا في عتمة الأفكار،
وتيهًا في دهاليز الصمت،
حتى ناديتكِ:
يا شمسي، يا نورًا شقّ الظلمات،
فاستجابت الروح قبل الصوت.
في عينيكِ أشواقٌ ومعانٍ،
وفي حضوركِ مواسم فرح،
تزرعين في روحي المسرّات،
وتُعيدين ترتيب الفوضى داخلي
على هيئة سلام.
الحزنُ القاتل ما عاد يطاردني،
ولا الوجع يسكن ملامحي،
فشعاع قلبكِ
مسح عنّي الغصّات،
وغسل أيامي من غبار التعب.
لكِ في لغتي قصائدُ حبّ،
وفي حروفي اعترافات صادقة،
يا مُلهمتي، يا جذوة الآهات،
يا نبضًا يوقظ المعنى في الكلمات.
للوقت قلبٌ يخفق باسمكِ،
وللزمن غيمٌ يركض خلف ضوئكِ،
ونوركِ يملأ نوافذه
أملًا لا يشيخ.
يا روضَ النرجس، وعبقَ الياسمين،
أحبكِ لأنكِ
تنيرين كلّ ظلام،
وتجعلين للحياة طعمًا آخر.
أنتِ الشخص الوحيد
الذي أستطيع أن أحدّثه
عن ظلّ غيمة،
عن أغنية،
عن فكرةٍ بلا معنى…
فتصير بمعكِ وطنًا.
معكِ أشارك أفكاري،
وأسراري،
وما يدور في ظلامي،
دون خوفٍ أو تردّد.
غيابكِ مخيف،
كليلٍ بلا قمر،
كبحرٍ بلا نجوم…
فاشرقي من جديد،
ولا تطيلي الرحيل.
دعِي نوركِ
يسكب ضياءه على ديارنا،
فتزهر قلوبنا،
وتضحك عيوننا،
وتولد فينا الحياة من جديد.
أشرقي…
فأنتِ وعد الصباح،
وأنتِ خاتمة الحزن،
وبداية كلّ جميل.
بقلمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق