نحن، أصحاب المجلات والجرائد الثقافية، لا نعمل من أجل ربح مادي، ولا ننتظر مقابلًا سوى أن نجد الكلمة في مكانها الصحيح، والإبداع يلقى تقديره المستحق.
أعطينا من وقتنا ووقت عائلاتنا وواجباتنا، وسهرنا الليالي، وواجهنا التعب والإرهاق، فقط لإسعاد القارئ، وإتاحة الفرصة للمبدعين، ونشر الثقافة الراقية.
نعمل بصمت، ونتابع كل نصّ، ونراجع كل حرف، لأننا نؤمن أن الكلمة الصادقة تزرع الثقة والأمان، وأن احترام القلم والكاتب هو أساس أي مجهود ثقافي حقيقي.
نحن نفتح أبوابنا لكل موهبة، ونحتضن الأقلام الشابة، ونؤازر المبدعين في بداياتهم، دون مقابل، ودون انتظار تصفيق، بل من منطلق حب الكلمة، ووفاء للثقافة.
محور عملنا ليس الشهرة ولا المصالح، بل خدمة الفكر، ورفع الذوق، والارتقاء بالخطاب الثقافي. نحمي المنصة من الرداءة، ونصون الكلمة من السطحية، ونؤمن أن الرقي لا يُبنى إلا بالجهد والصدق والاستمرارية.
خلف كل نص يُنشر، وكل عدد يُصدر، ثمة تعب لا يُرى: ساعات طويلة من العمل، تضحيات، تنسيق، مراجعة، تنظيم، ومسؤولية الحفاظ على رسالة الكلمة.
ومع ذلك، نواصل، لأننا اخترنا أن تكون رسالتنا أسمى من كل تعب، وأكبر من كل حسابات مادية.
وفي الختام، نقولها بفخر:
نحن نزرع اليوم لنحصد غدًا وعيًا وجمالًا ورقيًا، نؤمن أن الكلمة الصادقة تصنع الثقة والأمان، وأن نشر الثقافة ليس تجارة، بل رسالة نبيلة.
كل الشكر لكل من يقدّر هذا الجهد، ويؤمن معنا أن الإبداع والصدق في الكتابة هما أعظم ثروة يمكن أن نقدمها للقراء وللمجتمع.
مع تحيات رئيس مجلس الادارة الشاعرة الأديبة غزلان حمدي من تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق