مَرَايَا الزَّمَان
«الردُّ على حَنِينِ الدَّارِ الكَبِيرة» للشاعر القصاد صالح الحباسي
يـا بـاكيَ الـدارِ.. كـفَّ الدمعَ إنَّ مـضتْ
تـلك الـسنينُ.. فـما الـحنينُ بـثانِ
مــا غـابَ دفءٌ، بـل رحـلنا عـن خُـطىً
كـانـت تـقـودُ الـقـلبَ لـلإيـمانِ
أو مـــا تــرى أنَّ الــزمانَ هـو الـزمانُ
ولـكـنَّ نـفـسَ الـمـرءِ فـي نـكرانِ؟
نـبكي عـلى "الـكانونِ" نـاراً أُطـفئتْ
والـنارُ فـي الأضـلاعِ.. فـي الأجـفانِ!
نـبكي عـلى "نـانة" وحـكمةِ صـمتِها
ونـحـنُ ضـيَّـعنا حـجـى الـمـيزانِ
مـا الـدارُ جُـدرانٌ تُـشيدُ مـن الـرؤى
بــلْ صـنـعُ أيـديـنا.. وبـذلُ جَـنانِ
فـابـكِ عـلى الـفعلِ الـذي فـارقـتَهُ
لا تـبـكِ أطـلالاً مـن الـبنيانِ
تـشكو الـشاشاتِ.. والـقلبُ الـذي
أهـدى لـها الـقيدَ.. وطـوعَ بـنانِ!
نـورُ "الـعِشرانِ" لـم يـخـبُ بـنـفسِهِ
بـل نـحنُ مـن غـبنا عـن الإحـسانِ
إن كـان مـاضيكَ الـجميلُ تـوارى
فـالـيومَ تـبـنيهِ.. بـكلِّ أوانِ
قُــمْ واصـنـعِ "الـبـركةَ" فـي أبـنائنا
واجـعـلْ مـن الـحاضرِ خـيرَ جِـنانِ
مـا زالَ فـي الـدنيا بـقايا مـن ضـيا
إن شــاءَ عـزمُـكَ.. عـادَ كـالطوفانِ
فـالأرضُ مـا زالـت تـجودُ بـوعدِها
والـخـيرُ بـاقٍ.. مـا بـقى الإنـسانِ
بقلم...بلحسن الحفصي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق