الأربعاء، 13 مايو 2026

إلى معذّبي وملاكي بقلم الأديبة القديرة عبير قدري جويدة // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 

إلى معذبي وملاكي،

أحببتك حبًا يعجز لساني عن وصفه، وتقف يدي عاجزة عن ترجمته.
وأعترف أني أذوب شوقًا وحنينًا إليك؛ ولكني أخشى أن أعود دون أن تطرق أنتَ بابي؛ الذي لم أوصده في وجهك؛ بل أنت من أوصدت في وجهي كل أبواب الحياة بغيابك عني.
تركتني وحيدة غارقة في دموعي وكأني لا أعني لك شيئًا.
تركتني خائفة أرتجف وكنت الأمان لقلبي. أتعلم؟ لقد ظننت يومًا أنك تخشاني، ولكن أيعقل هذا؟ أتعشقني وتخشاني! كيف هذا يا ملاكي؟
فلو حقًا عشقتني لتركت لروحك العنان لتبحر وتغوص في أعماقي دون أن تخشى غرقًا أو حتى موتًا في حبي.
أتخشى جنوني وغيرتي وتهوري؟ فلولا تمكن حبك من روحي ما أصبحتُ كذلك.
الحب يا ملاكي لا تقيده شروط ولا يوثق على ورق، الحب ميثاقه ربط القلوب وشاهده الله. أتريد مني عهدًا بالسعادة؟
كيف لي أن أهبك إياها وأنا وقلبي وروحي لا نسعد إلا بك؟
أنتَ مصدر سعادتي وأنتَ مالك أمري وحاكم قلبي، وبيدك سعادتي وشقائي.
أأهبك السعادة وأنت صاحب السعادة؟
بقلمي....
عبير قدرى جويدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق