الجمعة، 15 مايو 2026

صواعق الكنانة بقلم الشاعر المصري القدير محمود عبد المعطي سعد // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 صواعق الكنانة

قِفُوا وَانْظُرُوا نَحْوَ العُبُورِ فَمَا تَرَوْا
سِوَى جَحْفَلٍ بِالنَّصْرِ وَالعِزِّ يَسْبُقُ
رِجَالٌ مِنَ الفُرْسَانِ تَحْتَ لِوَائِهَا
جِبَالٌ تَمِيدُ وَالرَّوَاسِي تَشَقَّقُ
إِذَا صَاحَ جُنْدِيُّ الكِنَانَةِ صَيْحَةً
رَأَيْتَ قُلُوبَ العَاثِثِينَ تَمَزَّقُ
خُطَاهُمْ عَلَى الرَّمْضَاءِ جَمْرٌ وَعِزَّةٌ
وَتَارِيخُهُمْ فِي صَفْحَةِ المَجْدِ يُشْرِقُ
تَرَاهُمْ إِذَا سَارُوا طُوفَانَ فَيْلَقٍ
يَدُكُّ عُرُوشَ الظَّالِمِينَ وَيَسْحَقُ
بَنَوْا مِنْ شِغَافِ القَلْبِ مِصْرَ حِصْنَهَا
فَلَا بَغْيَ يَغْزُوهَا وَلَا غَدْرَ يَمْرُقُ
هُمُ الوَارِثُونَ المَجْدَ مِنْ عَهْدِ أَوَّلٍ
وَتَاجُ العُلَا فِي جِيْدِهِمْ يَتَأَلَّقُ
أُسُودُ عَرِينٍ لَا تُبَالِي بِمَوْتِهَا
وَفِي سَاحَةِ الهَيْجَاءِ بِالحَقِّ تَنْطِقُ
حَمَوْا مِصْرَنَا مِنْ كُلِّ بَاغٍ وَمُعْتَدٍ
وَدِرْعُهُمُ الحِصْنُ المَنِيعُ المُوَثَّقُ
سَلُوا أَرْضَ سِينَاءَ الأَبِيَّةِ مَنْ هُمُ؟
إِذَا المَوْتُ نَادَى كَانَ فِي الكَفِّ بَيْرَقُ
سَوَاعِدُهُمْ مِنْ صَخْرِ مِصْرَ صَلَابَةً
وَإِيمَانُهُمْ بِالنَّصْرِ حَتْمٌ مُصَدَّقُ
يَمُوجُ بِهِمْ طُوقُ السِّلَاحِ كَأَنَّمَا
بَرِيقُ الحَدِيدِ المُسْتَشِيطِ صَوَاعِقُ
عَقِيدَتُهُمْ أَنْ لَا يَمَسَّ كَرَامَةً
لِمِصْرَ طَغَامٌ أَوْ جَهُولٌ مُنَافِقُ
بِهِمْ تُؤْمَنُ الحُدُودُ شَرْقاً وَمَغْرِباً
وَفِي العُمْقِ أَمْنٌ بِالبَوَاسِلِ شَاهِقُ
إِذَا أَقْسَمُوا شَقُّوا الغُبَارَ وَأَقْبَلُوا
صُدُورٌ لَهَا نَحْوُ المَنَايَا طَرَائِقُ
فَلَا جَيْشَ فِي الأَكْوَانِ يُدَانِي عُزُومَهُمْ
وَلَا هِمَّةً إِلَّا وَفِيهَا السَّوَابِقُ
فَمَا نَكَصُوا يَوْماً عَنِ الحَقِّ هُنْهَةً
وَلَا هَابَ مَوْتاً فِي المَعَارِكِ فَالِقُ
هُمُ الصَّاعِقَاتُ الصُّمُّ فِي وَجْهِ مَنْ بَغَى
وَهُمْ لِأَمَانِ الدَّارِ نُورٌ يُفَتَّقُ
حَمَاكَ إِلَهُ الكَوْنِ يَا جَيْشَ مِصْرَنَا
فَعَزْمُكَ مَدْفُوعٌ بِحَقٍّ وَبَاشِقُ
سَيَبْقَى جِهَادُ الصَّاعِقَاتِ لِأُمِّنَا
نَشِيداً عَلَى كُلِّ المَحَافِلِ يُنْطَقُ
بقلمي
محمود عبدالمعطي سعد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق