على رصيف الغربة؛
لا شيء يتذوقه القلب كما هو؛ فالأشياء تفقد هويتها الأولى حين تولد في أرضٍ ليست لها.
أرى حقولًا شاسعة يملكها الآخرون،
أقف غريبًا أتأمل الذهب الأصفر أمام عيني؛ سنابل تنحني بثقل الخير، لكنني لا أملك منها قوت يومي.
ليس الجوع وحده ما يؤلم،
بل النظر بعيون الحسرة إلى ما سُلِب منك،
فقد خُذِلتُ ونُفِيتُ واستُعبِدتُ في أرض الغير.
فألتفتُ بحثًا عن ماءٍ يطفئ ظمئي؛
الماء يتدفق بسخاء، لكنه لا يروي العروق ولا يطفئ الحريق.
فما نفعتني وفرة القمح ولا كثرة الماء ما دامت يدي لا تمتد إليهما،
فالماء لا يروي، والقمح لا يُسمن ولا يغني من جوع.
كل الأشياء في الغربة لامعة مبهرة،
ولكنها تزيد القلب حسرة وألمًا وانكسارًا، وتذكرني بما سُلِب مني."
بقلمي...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق