الخميس، 14 مايو 2026

دار البلاء بقلم الشاعر القدير محمد خير الحايك // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 دار البلاء

البحر الطويل
إذا كنتَ دوماً في حياتكَ شاكياً
فما لكَ منْ شكواكَ إلّا معايبُهْ
عليك بدربِ الصبْرِ في كلِّ محنةٍ
دواءٌ وما خابتْ بيومٍ عجائبُهْ
وفي مُحْكمِ التنزيلِ كم نالَ رفْعةً
ولو كان مرًّا كم ستحْلو عواقبُهْ
إذا كنتَ ترجو من حياتكِ صفوها
فلا تشكُ من يومٍ بها وتُعاتبُهْ
وكن شاكرًا للهِ في كلِّ ساعةٍ
رضاكَ سبيلٌ حازَ ما أنت طالبًهْ
تفاءلْ فإنَّ الفألَ حادٍ لبهجةٍ
تبسَّمْ بوجهِ الخطبِ تَسْهلْ صعائِبُهْ
ألا إنَّما الدنيا كظلِّ مسافرٍ
فلا تتَّخذْها كالعدوِّ تُحاربُهْ
فما هيَ إلَّا دار سَبْرٍ فكن بها
كزارعِ خيرٍ لو تتالتْ مصائبُهْ
تأهَّبْ ولا تركنْ لأيِّ تواكلٍ
فليسَ الرضى يُجدي إذا نامَ صاحبُهْ
وكن مسْتريحَ البالِ كلُّ تحوُّلٍ
بحالكَ مهما كانَ فاللهُ كاتبُهْ
محمد خير الحايك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق