فِي مِحْرَابِ رِيمِ الْآرَامِ
بقلم الشاعر التونسي: خالد الساسي
من بحر الكامل التام
...
يا ريمَ وادٍ أَمَّهُ الآرَامُ
سَكَنَتْ بِقَلْبِ المُسْتَهَامِ غَرَامُ
...
رَسَمَتْ عُيُونُكِ فِي الدُّجَى بَدْرَ السَّمَا
فَتَهَلَّلَتْ لِضِيَائِهِ الأَيَّامُ
....
وَإِذَا التَفَتِّ رَنَا إِلَيْكِ بِأَسْرِهِ
خَلْقٌ، وَخَرَّتْ لِلْجَمَالِ عِظَامُ
....
عَجَبًا لِقَلْبٍ كَيْفَ يَمْلِكُ صَبْرَهُ
وَاللَّحْظُ فِيهِ صَوَارِمٌ وَسِهَامُ
....
تَمْشِي فَيَهْتَزُّ الوُجُودُ لِخَطْوِهَا
وَتَغَارُ مِنْ خَطَوَاتِهَا الأَنْسَامُ
....
شَلَّالُ شَعْرٍ فَوْقَ مَتْنِ بَيَاضِهَا
أَرْخَى السُّدُولَ فَلَيْلُهُ قَوَّامُ
....
رَيْحَانَةٌ فَاقَتْ رَيْاحِينَ الرُّبَى
تَزْهُو بِرِقَّةِ حُسْنِهَا الأَعْوَامُ
...
وَالثَّغْرُ دُرٌّ فِي العَقِيقِ مُنَضَّدٌ
فِيهِ الشِّفَاءُ وَبَلْسَمٌ وَمُدَامُ
....
قَسَمًا بِرَبِّ الحُسْنِ لَسْتُ بِتَائِبٍ
حَتَّى وَلَوْ عَبِثَتْ بِيَ الأَوْهَامُ
....
سَأَظَلُّ أَكْتُبُ فِي هَوَاكِ قَصَائِدًا
تَفْنَى السِّنُونُ وَتَخْلُدُ الأَقْلَامُ
....
وَيَظَلُّ حُبُّكِ فِي الحَشَا أُنْشُودَةً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق