نَجْوَى المُلُوكِ
أُخْفِي الهَوَى وَمِنَ المَدَامِعِ مَا بَدَا
وَأُمِيتُ فِي صَدْرِي الحَنِينَ تَعَمُّدَا
نَتَهَامَسُ الأَبْيَاتَ بَيْنَ سُطُورِنَا
سِحْراً تَنَفَّسَ فِي القَصِيدِ فَأَوْرَدَا
تَنْسَابُ أَبْيَاتُ الخَرِيدَةِ فِي دَمِي
فَأَرَى بَيَانِي فِي حِمَاكِ مُقَيَّدَا
عَيْنَاكِ شِعْرٌ لَا يُفَسَّرُ سِرُّهُ
وَأَنَا المُسَافِرُ فِيهِمَا مُتَرَدِّدَا
تَبْنِي لَنَا الكَلِمَاتُ جِسْراً مِنْ جَوًى
لَكِنَّنِي أَخْشَى التَّقَرُّبَ مَوْعِدَا
شَوْقِي لَكِ البَحْرُ العَظِيمُ لُجَاجُهُ
وَكِبْرِيَائِي صَخْرَةٌ لَنْ تُفْقَدَا
كَمْ بِتُّ أَكْتُمُ فِي الحَنَايَا غُصَّةً
بَيْنَ اشْتِيَاقٍ صَاحَ بِي وَتَمَرُّدَا
مَا بَيْنَ نَارِ الشَّوْقِ يَحْرِقُ مُهْجَتِي
وَعَزِيزِ كِبْرٍ لَا يَلِينُ تَمَدَّدَا
أَنَا ذَلِكَ المَشْغُوفُ يَقْتُلُهُ الصَّدَى
وَيَرَى الوِصَالَ مَنِيَّةً إِنْ أَقْصَدَا
أَدْنُو فَتَمْنَعُنِي المَهَابَةُ وَالعُلَا
وَأَعُودُ نَحْوَ الصَّمْتِ مَغْلُولَ اليَدَا
يَا مَنْ تُبَادِلُنِي الشُّعُورَ بِأَحْرُفٍ
رِفْقاً بِقَلْبٍ فِي هَوَاكِ تَوَجَّدَا
نَظَرَاتُنَا شُهُبٌ تَسَاقَطُ فِي الدُّجَى
وَعُقُولُنَا تَقْضِي بِأَنْ نَتَبَعَّدَا
نَلْهُو بِأَطْرَافِ الحُرُوفِ وَحَسْبُنَا
أَنَّ الهَوَى بِالصَّمْتِ ظَلَّ مُخَلَّدَا
أَنْتِ المَلَاذُ لِكُلِّ حَرْفٍ صُغْتُهُ
وَبِكِ البَيَانُ إِذَا بَكَيْتُ تَجَدَّدَا
لَكِنَّ نَفْسِي لَا تَرُومُ مَذَلَّةً
وَالحُبُّ إِنْ أَهَانَ العَزِ العزيزَ تَبَدَّدَا
أَخَافُ أَنْ نَبْكِي إِذَا مَا نَلْتَقِي
فَدَعِي الغَرَامَ سَفِينَةً لَنْ تَرْقُدَا
نَبْقَى عَلَى بَعْدٍ يُعَذِّبُ رُوحَنَا
لَكِنَّهُ يُبْقِي المَقَامَ المُمْجَدَا
خُذِي القَصَائِدَ وَاحْفَظِي أَسْرَارَهَا
فَالشِّعْرُ أَجْمَلُ حِينَ يَبْقَى مُوصَدَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق