المنتصف المُميت
شموخُكَ في بَهَائِكَ مُستَحَقُّ
وقلبٌ فِي هَوَاكَ رَوَاهُ صِـدقُ
وحبٌّ غيرُ حُبِّـكَ لَا يَكُـــونُ
فلا حُــبٌّ سِـوَاكَ لَـــهُ أَرِقُّ
فأخطُو تَائِهـاً والشّوقُ حَالِي
وَكَيفَ يغيبُ عَن لُقيَاكَ شَوقُ
أسَافِرُ في مَتَاهَاتِ الأمَــانِي
فَلَا يَــومـاً نسيتُ وَلَا يَحِـقُّ
وَعنــدِي مِنـكَ أيَّـامٌ سَكَارَى
وَمَـاضٍ بالحنينِ لَدَيهِ نُطـقُ
عَلَى طَلَلِ العهودِ كَتَبتُ قَولاً
أسيــرُ هَوَاكَ لَا يَشفِيـهِ عِتقُ
وَلِي في موطِنِ الأشعارِ صَوتٌ
أصُـوغُ مشاعِـرِي نَبضـاً يَـرِقُّ
فيكفي أن يُدَاوِي الرُّوحَ حَرفٌ
لَهُ في حَضرَةِ الإحساسِ شَهقُ
وَلَا يَــدرِي عَـنِ الأوجَــاعِ إلَّا
شيبهٌ فِي شِرَاكِ البُعـدِ سَوقُ
يُعَانِقُ في حَنَايَا الرُّوحِ وَجـداً
لَــهُ فِي ساحَةِ الخِذلانِ حَـرقُ
وَيحيَــا كُلَّمَـا حَـــانَ التَّــلَاقِي
طَــوَاهُ الصّــدُّ للأحـلَامِ شَنـقُ
ويبقَى في الحيـاةِ رهينَ صَمتِ
لَــهُ مِن ثَـروَةِ الخيبـاتِ سَـبـقُ
وُيُخفِي فِي خُطَاهُ دُمُوعَ حُرنٍ
لَــهُ نَهـــرٌ مِنَ السَّلوَى يُشَــقُّ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق