ملهمته:
أصبحتُ أترقبُ إشراقه، وأنتظر كلماته لتنعش روحي وتُلهب نبض قلبي.
تمرّ الساعاتُ وئيدةً كأنها تعاندني، ترمقني بسخفٍ وتقول:
"لن أدنيَكِ ممّا تشتهين، حتى أرى شوقكِ يلتهم كل أوتاركِ، وأمواجكِ العاتية تغرق سفنًا وتبتلع شواطئ".
نعم، أنا لظىً يحترق! فهيا أسرعي، وقرّبيني من عذبِ فراته الذي يطفئ لهيبي.
ولماذا أُدنيكِ منه؟
ومَن تكونين أنتِ في دُنياه؟
أنا ملهمتُه، وساحرةُ قلبه، أنا وليدةُ أفكاره، وربيبةُ أشعاره.
أنا في أقاصي البلاد أقطن، ولكني قرب وتينه أحيا.
أنا الغائبة الحاضرة في وجدان كلماته وبين سطوره،
أنا نقاط حروفه وعطر مفرداته.
إذن، أنتِ مَن بدّلتِ وجهة قلبه؟
نعم، أنا الغريبة التي اقتحمت حصونه واستوطنت أرضه.
أنا المستبدة الرقيقة التي ملكت زمام قلبه، ولن تبرح دقاته أبدًا.
أنا حب السنين، وشوق الحنين، أنا أزلُه، وحاضره، والآتي.
أنا ؛ملهمته.
بقلمي...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق