الأربعاء، 6 مايو 2026

سفر الروح بقلم الشاعرة التونسية القديرة هادية السالمي دجبي // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 سفر الروح

عبَقُ الْفجر و أصبار الْغروب
و كؤوس مترعات بحنين و شحوب...
و ضجيج... و أنين ... و شجون...
و هضاب ما جرت فيها ظباء
إذْ تخلّت عن ضياء
و عيون ما رأت وجه الرّبيع
حين هامت بالضّريع....
و استظلّت ظُلل الْغيم هضاب
و تنادت أن سُقينا من هجير و سراب
و اكتوت بالْبرق غدران الْبقيع...
****
نثر الْورد غيوما فوق أعتاب الْمساء
و رثى نحلا رفيقا
صار للدود رُقاقا و رقيقا
و اعترى الْهَضْبَ صفير و ارتعاش و بكاء
إذْ حوى الْوادي غثاء
و تغشّى بنسور و ذئاب و ثعالب ...
قصف الرّعد و دوّى...
لزم النّوْرس جحرا و تحوّى
و هَوَت دونه أبواب...
وجم الصّقر و أفضى
إذ شكا الْهضبُ الْخراب :
" كنت وحدي عندما نادى الْمنادي
معلنا بدء الْعبور
و حبال الضّوء قد أتلفها الْمعراج مني
عندما فتّشت عن عين أرى فيها صباحي...
كبرياء الْبحر باعته رياح
لسماء تمطر الْأوهام فجرا
فلمن تُهدى مواويل الصّباح
و الْمرايا و الْعطور
و لمن تُعطى مفاتيح الدّيار؟؟؟
***
يا نجوما
تتهاوى في الْبحار
و كلاب الْبحر تجتاح السّحاب
كيف تهمي سحب الْهضب الْقفار؟؟؟ "
حدّق الصّقر و أفشى :
" أيْ ضرار يا أُخيّا
أ ترى خولة تأتي
فتعيد الرّسم في الْهضب
و تشفي؟؟؟؟؟؟ "
إضاءة : (ضرار بن الأزور أخ خولة بنت الأزور). أسر ضرار بن الأزور في إحدى معارك خالد بن الوليد ضد الروم فتنكّرت أخته خولة في زي جندي و شاركت في الحرب و خلصته من الأسر.
بقلمي :هادية السالمي دجبي - تونس _

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق