الأحد، 24 مايو 2026

فرسان البيان العفيف بقلم الشاعرة المصرية القديرة أنغام الهادي // صالون الأدب الراقي للشاعر خالد الساسي

 

فُرْسَانُ البَيَانِ العَفِيفِ

يَا حَامِلَ القَوْلِ المُصَانِ تَرَفَّقَا
فَالحَرْفُ إِنْ صِينَ ارْتَدَى العَلْيَاءَ
أَنْتَ الَّذِي نَسَجَ المَعَانِيَ بِالهُدَى
فَبَدَا القَصِيدُ مُبَرَّأً مِنْ دَاءِ
مَا خَضَّبْتَ كَفَّيْكَ غَيْرَ فَضِيلَةٍ
وَمَضَيْتَ فِي دَرْبِ المُرُوءَةِ رُوَاءَ
وَقَفْتَ حَيْثُ يَقِفُ الحَيَاءُ مُوَقِّرًا
فَسَمَوْتَ بِاللَّفْظِ الرَّفِيعِ سَمَاءَ
إِنْ مَرَّ هَزْلُ القَوْلِ مَرَّتَ مُعْرِضًا
وَالحُرُّ يَأْنَفُ أَنْ يَلُوكَ هَبَاءَ
تَبْنِي مِنَ المَعْنَى قُصُورًا شَامِخَةً
لَا يَنْهَدِمُ وَإِنْ تَكَاثَرَ دَاءُ
وَيَلِيقُ بِاسْمِكَ كُلُّ ذِكْرٍ طَيِّبٍ
فَالعِطْرُ يَتْبَعُ طَيِّبَ الأَسْمَاءِ
يَا حَارِسَ اللِّسَانِ مِنْ زَلِ الهَوَى
أَنْتَ الأَمِينُ عَلَى الهُدَى وَالرَّاءِ
فِي مَجْلِسِ الأَدَبِ الرَّفِيعِ مَكَانُكَ
حَيْثُ الكَلَامُ يُصَاغُ بِالإِعْلَاءِ
مَا قُلْتَ شِعْرًا لِلْغَرَامِ مُبْتَذَلًا
بَلْ كُنْتَ فِي مَبْنَاكَ خَيْرَ بِنَاءِ
فَإِذَا نَطَقْتَ حَسِبْتَ صِدْقَكَ مَنْهَلًا
يَرْوِي القُلُوبَ سَلَاسَةً وَصَفَاءِ
دُمْتَ الوَفِيَّ لِحَرْفِكَ المُتَصَوِّنِ
وَالحُبُّ إِنْ عَفَّ اسْتَوَى لِسَنَاءِ
فَلْيَهْنَأِ الأَدَبُ الرَّفِيعُ بِفَارِسٍ
أَعْطَاهُ عُمْرًا بِالوَفَاءِ مَضَاءِ
وَامْضِ إِلَى المَجْدِ المُؤَثَّلِ وَاثِقًا
فَالْمَجْدُ يُهْدَى لِلْعَفِيفِ عَلَاءِ
إِنَّ القُلُوبَ تَهِيمُ فِي نَهْجِ التُّقَى
وَتَهُزُّهَا أَنْغَامُ ذَاكَ النِّدَاءِ
يَا مَنْ جَعَلْتَ الشِّعْرَ حِصْنَ فَضِيلَةٍ
كُنْتَ اللِّسَانَ الصَّادِقَ الإِعْلَاءَ
بقلم: أنغام الهادي
كاتبة مصرية في الشعر والنثر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق